• بسم الله الرحمن الرحیم

إقامة صلاة الجمعة فی طهران بإمامة قائد الثورة الإسلامیة

بسم الله الرحمن الرحیم
السلام على أبناء ‌الأمة الإسلامیة في كل مكان. على ساحة العالم الإسلامي الیوم إرهاصات حادثة عظیمة مصیریة كبرى، حادثة تستطیع أن تغیّر معادلات الاستكبار في هذه المنطقة لصالح الإسلام و لصالح الشعوب، حادثة تستطیع أن تعید العزة و الكرامة للشعوب العربیة و الإسلامیة، و تنفض عن وجهها غبار عشرات السنین مما جناه الغرب و أمریكا بحق هذه الشعوب العریقة الأصیلة من ظلم و استهانة و إذلال. إن هذه الحادثة الإعجازیة بدأت على ید الشعب التونسي و بلغت ذروتها بسواعد الشعب المصري الرشید العظیم. لقد انحبست الأنفاس في صدور العالم الغربي و العالم الإسلامي – و لكل واحد أسبابه – و هم یترقبون ما سیحدث في مصر الكبرى، مصر نوابغ القرن الأخیر، مصر محمد عبده و السید جمال، مصر سعد زغلول و أحمد شوقي، مصر عبد الناصر و الشیخ حسن البنا، مصر عام 1967 و 1973 ، یترقبون مدى ارتفاع رایة همّة المصریین. فلو أن هذه الرایة انتكست – لا سمح الله – فسیعقب ذلك عصر حالك الظلام، و إن رفرفت على القمم فإنها ستطاول عنان السماء.

الشعب التونسي استطاع أن یطرد الحاكم الخائن المنقاد لأمریكا و المجاهر بعدائه للدین، و لكن من الخطأ الظن بأن هذه هي النتیجة المطلوبة. النظام العمیل لا یسقط بخروج المكشوفین من رموزه. لو حلّ محلّ هذه الرموز بطائنها لم یتغیّر شیء، بل إنه الشراك الذي ینصب أمام الشعب. في الثورة الإسلامیة الكبرى في إیران حاولوا مراراً إیقاع شعبنا في مثل هذا الفخ لكن وعي الشعب و قائده الإلهي العظیم أدرك دسیسة الأعداء و أحبطها و واصل الطریق حتى نهایته. و أما مصر، فإن مصر نموذج فرید، لأن مصر في العالم العربي بلد فرید. مصر أول بلد في العالم الإسلامي تعرف على الثقافة الأوربیة، و أول بلد أدرك أخطار هجوم هذه الثقافة و تصدى لها. إنه أول بلد عربي أقام دولة مستقلة بعد الحرب العالمیة‌ الثانیة، و دافع عن مصالحه الوطنیة‌ في تأمیم قناة السویس، و أول بلد وقف بكل طاقاته إلى جانب فلسطین و عرف في العالم الإسلامي بأنه ملجأ للفلسطینیین. السید جمال لم یكن مصریاً لكنه لم یر في غیر شعب مصر المسلم من یفهم همّه الكبیر. إن الشعب المصري أثبت جدارته في ساحات النضال السیاسي و الدیني، و سجّل مواقفه المشرفة على جبهة التاریخ. لم یكن محمد عبده و تلامیذه و سعد زغلول و أتباعه أشخاصاً عادیین. كانوا من النوابغ الشجعان و الواعین الذین یحقّ لمصر أن تفخر بهم و بأمثالهم. إن مصر بهذا العمق الثقافي و الدیني و السیاسي قد احتلت بحق مكان الریادة في العالم العربي. إن أكبر جریمة أرتكبها النظام الحاكم في مصر هي أنه هبط بهذا البلد من مكانته الرفیعة إلى مرتبة آلة طیّعة بید أمریكا في لعبتها السیاسیة على صعید المنطقة. إن هذا الانفجار الذي نشهده الیوم في الشعب المصري هو الجواب المناسب لهذه الخیانة الكبرى التي ارتكبها الدكتاتور العمیل بحق شعبه. إن الساحة تموج الیوم بألوان التحلیل بشأن نهضة الشعب المصري، و كلّ یدلي بدلوه في هذا المجال، غیر أن كل من یعرف مصر یفهم بوضوح أن مصر تدافع الیوم عن عزتها و كرامتها. مصر ابتلیت بخیانات صادرت كرامتها. إن شعباً في ذروة العزة قد أذلوه إرضاءً لغرور أعدائه و تكبرهم. إن موقف مصر من القضیة الفلسطینیة یشكل نموذجاً بارزاً لمكانة مصر. فلسطین منذ عشرات السنین تشكل أبرز محور في مسائل المنطقة، و مسائل هذه المنطقة متداخلة مترابطة بحیث لا یستطیع أي بلد أو أي شعب أن یتصور مصیره بمعزل عن القضیة الفلسطینیة. و لیس ثمة‌ أكثر من جهتین:‌ إما دعم لفلسطین و نضالها العادل أو الوقوف في الجبهة المقابلة. أما شعوب المنطقة فقد بیّنت موقفها منذ البدایة تجاه هذا الاصطفاف، فحین یتجه أي نظام حاكم إلى دعم القضیة الفلسطینیة‌ فإنه ینال التفاف شعبه و الشعوب العربیة و المسلمة، و لقد جرّبت مصر ذلك في الستینات و أوائل السبعینات، لكنه حین یقف في الصف الآخر فإن الشعب یعرض عنه، و في مصر ظهرت الهوة ‌العمیقة بین الدولة و الشعب بعد اتفاقیة ‌العار في كامب دیفید. إن الشعب المصري استرخص النفس و النفیس لمساعدة فلسطین في 67 و 73 لكنه رأى بعد ذلك بأمّ عینیه أن حكامه هرولوا على طریق العمالة‌ و الطاعة لأمریكا إلى درجة جعلت مصر حلیفة وفیة ‌للعدو الصهیوني الغاصب. إن سیطرة أمریكا على حكام مصر قد بددت كل جهود هذا الشعب السابقة في دعم فلسطین و بدلت النظام المصري إلى عدو لدود لفلسطین و أكبر حام للصهاینة المعتدین، بینما حافظت سوریة شریكة مصر في حرب 67 و 73 على مواقفها المستقلة رغم ما واجهت من ضغوط أمریكیة هائلة. و بلغ بالنظام المصري العمیل أن الشعب المصري شاهد لأول مرة في التاریخ أن حكومته تقف في حرب إسرائیل على غزة‌ إلى صف الجبهة الإسرائیلیة، و لم تمتنع عن المساعدة فحسب بل كانت نشطة في دعم جبهة العدو. سوف لا ینسى التاریخ أبداً أن حسني مبارك هو نفسه الذي وقف بقوة إلى جانب إسرائیل و أمریكا في حرب إسرائیل و أمریكا على غزة، حیث قتل النساء و الرجال و الأطفال خلال 22 یوماً من القصف المتواصل، و فیما فرض قبل ذلك و بعده على غزة من حصار ظالم. أیة معاناة و محنة ‌عاشها الشعب المصری تلك الأیام. شاشات التلفزیون نقلت لنا جانباً من مشاعر المصریین و هم یبكون بسبب عدم فسح المجال أمامهم لمساعدة إخوتهم الفلسطینیین. لقد بلغ السیل الزبى بهذا الشعب، و لم یعد یحتمل أكثر هذا الوضع، و ما نشاهده في القاهرة و بقیة‌ المدن المصریة هو انفجار هذا الغضب المقدس و هذه العقد المتراكمة‌ في قلوب الرجال و النساء الأحرار المصریین خلال السنوات الطویلة جرّاء مواقف هذا النظام الخائن العمیل المعادي للإسلام. نهضة‌ الشعب المصري المسلم حركة إسلامیة‌ تحرریة، و أنا باسم الشعب الإیراني و باسم الحكومة الثوریة الإیرانیة أحیّي الشعب المصري و الشعب التونسي سائلاً الله سبحانه أن یمنّ علیكم بالنصر المؤزّر الكامل. إنني أشعر بالفخر و الاعتزاز لنهضتكم.

أیها الإخوة و الأخوات المصریین و التونسیین، لا شك أن نهضات الشعوب ترتبط بظروفها الجغرافیة‌ و التاریخیة‌ و السیاسیة و الثقافیة الخاصة ببلدانها، و لا یمكن أن نتوقع أن یحدث في مصر أو تونس أو أي بلد آخر ما حدث في الثورة الإسلامیة الكبرى بإیران قبل أكثر من ثلاثین عاماً، و لكن هناك مشتركات أیضاً، و تجارب كل شعب تستطیع أن تكون نافعة للشعوب الأخرى، و ما نراه مفیداً أن نقدمه من تجارب في الظروف الراهنة هي:
أولاً: إن نهضة‌ الشعوب هي في الواقع حرب بین إرادتین: إرادة‌ الشعب و إرادة أعدائه. و كل جانب كان أكثر و أقوى عزة‌ و أكثر تحملاً للصعاب فهو منتصر حتماً. یقول سبحانه: «إن الذین قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل علیهم الملائكة‌ أن لا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنة التی كنتم توعدون».
و یخاطب رب العالمین رسوله بالقول:‌ »فلذلك فادعو و استقم كما أمرت و لا تتبع أهواءهم».
العدو یسعى بممارسة‌ القوة و الخداع أن یوهن من إرادتكم فاحذروا من ضعف إرادتكم.
ثانیاً: العدو یحاول بث الیأس من تحقیق أهدافكم بینما الوعد الإلهی یقول: «و نرید أن نمنّ على الذین استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة‌ و نجعلهم الوارثین».
فثقوا ثقة تامة‌ لا یعتریها تردد بوعد الله المؤكد حیث یقول عزّ من قائل: «و لینصرن الله من ینصره إن الله لقوي عزیز».
ثالثاً: العدو یسوق إلیكم قواه الأمنیة المجهزة كي یبعث الرعب و الفوضى بین الناس. لا تهابوهم.. أنتم أقوى من هؤلاء المأجورین. أنتم الآن في مرحلة‌ تشبه المرحلة التي خاطب فیها الله سبحانه رسوله حیث قال: «إن یكن منكم عشرون صابرون یغلبوا مائتین». أنتم تستطیعون بالاتكال على الله و الاعتماد على الشباب الغیور أن تتفوقوا على كل عبث و فوضى و إرهاب.
رابعاً: إن سلاح الشعوب المهم في مواجهة قوى الطغیان و الحكام العملاء هو الاتحاد و الانسجام. العدو یسعى بأنواع أسالیب المكر أن یفتّت تلاحمكم، و من ذلك إثارة مواضع الافتراق، و رفع الشعارات المنحرفة‌، و طرح وجوه غیر موثوقة لتكون بدیلة للرئیس الخائن. حافظوا على اتحادكم حول محور الدین و إنقاذ البلد من شر عملاء العدو.. «و اعتصموا بحبل الله جمیعاً و لا تفرقوا».
خامساً: لا تثقوا بما یلعبه الغرب و أمریكا من دور و ما یقومون به من مناورات سیاسیة في نهضتكم. هؤلاء كانوا قبل أیام یدعمون النظام الفاسد و هم الیوم بعد أن یئسوا من الاحتفاظ به راحوا یعزفون على نغمة‌ حق الشعوب. هؤلاء یسعون بذلك أن یبدلوا عمیلاً بعمیل، و أن یسلطوا الأضواء على بعض الوجوه لیفرضوا عملائهم علیكم. هذه إهانة لمشاعر الشعوب. ارفضوا ذلك و لا تقبلوا بأقل من استقرار نظام كامل مستقل و شعبي و مؤمن بالإسلام.
سادساً: الظرف یتطلب من علماء‌ الدین و الأزهر الشریف بتاریخه النضالي المعروف أن ینهضوا بدورهم بشكل بارز، فحین یبدأ الشعب ثورته من المساجد و من صلوات الجمعة‌ و یرفع شعار «الله أكبر» فإن المتوقع من علماء الدین أن یتخذوا موقفاً أبرز، و هو توقع في محله.
سابعاً: الجیش المصري الذي یحمل على صدره وسام المشاركة‌ في حربین على الأقل مع العدو الصهیوني یتعرّض الیوم لاختبار تاریخي كبیر. العدو یطمع أن یدفع به لقمع الجماهیر. لو حدث هذا – لا سمح الله – فإنه یشكل ثغرة لهذا الجیش الفخور لا یمكن سدّها. إن الذي یرتعد أمام الجیش المصری یجب أن یكون العدو الصهیوني لا الشعب المصري. مما لا شك فیه أن عناصر من الجیش المصري الذي هو من الشعب و من أبناء الشعب ستلتحق بالجماهیر إن شاء الله. عندئذ ستتكرر هذه التجربة الحلوة ‌في مصر مرة أخرى.
ثامناً و أخیراً: إن أمریكا التي دعمت الحكام العملاء ثلاثین عاماً خلافاً لإرادة الشعب المصري لیست الآن في موقف یؤهلها أن تدخل في قضیة مصر في وساطة أو نصیحة. انظروا بعین الشك و التشاؤم في هذا الشأن إلى كل توصیة و خطوة أمریكیة و لا تثقوا بها.

أیها الإخوة و الأخوات، نستطیع أن نفهم بوضوح أن نهضة‌ الشعب المصری یوجّهها جمع من نخب السیاسة‌ و الحكماء بالتشاور و التنسیق بینهم، و نتضرع إلى الله أن یأخذ بأیدیهم، غیر أن الذي ذكرناه إنما هو تجاربنا، و أنا باعتباري أخاً لكم في الدین و انطلاقاً من التزامي الدیني قدمت لكم تلك التجارب.
یا أبناء الكنانة، إن الأبواق الإعلامیة‌ للعدو سوف ترفع عقیرتها كما فعلت من قبل بالقول إن إیران ترید أن تتدخل، ترید أن تنشر التشیع في مصر، ترید أن تصدّر ولایة‌ الفقیه إلى مصر، و ترید و ترید… هذه أكاذیب ملأت آذاننا خلال ثلاثین عاماً الهدف منها أن یفرّقوا بین الشعوب بعضها من مساعدة بعض، و رددها أیضاً المأجورون «یوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً و لو شاء ربكم ما فعلوه فذرهم و ما یفترون». إن هذه الأحابیل لن تثنینا إطلاقاً عن أداء ما حمّلنا الإسلام من مسؤولیة، و الله من وراء القصد. أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم..

بسم الله الرحمن الرحیم
و العصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذین آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و التواصوا بالصبر.
و السلام علیكم و رحمة الله و بركاته.


ترجمه فارسی خطبه

بسم الله الرحمن الرحیم
درود بر آحاد امت اسلامی هر جا كه باشند. اكنون در دنیای اسلام حادثه‌ئی بزرگ و باشكوه و سرنوشت‌ساز در حال وقوع است. حادثه‌ئی كه میتواند همه‌ی معادلات استكبار را در این منطقه بسود اسلام و بسود ملت‌ها دگرگون سازد. حادثه‌ئی كه میتواند عزت و كرامت را به ملت‌های عرب و امت اسلامی برگرداند و غبار ده‌ها سال رفتار ظالمانه و تحقیر و تذلیلی را كه از سوی آمریكا و غرب بر این ملت‌های كهن و ریشه‌دار وارد آمد، از سر و روی آن‌ها پاك كند.
این حادثه‌ی معجزآسا به‌وسیله‌ی ملت تونس آغاز شد و به‌وسیله‌ی ملت بزرگ و رشید مصر به اوج رسیده است. نَفَس در سینه‌ی دنیای غرب و نیز دنیای اسلام –هر یك به دلیلی- حبس شده است كه ببینند مصر بزرگ؛ مصر نوابغ قرن اخیر؛ مصر محمد عبده و سیدجمال؛ مصر سعد زغلول و احمد شوقی؛ مصر جمال عبدالناصر و الشیخ حسن البنا؛ مصر 1967 و 1973، اكنون چه خواهد كرد؟ و پرچم همت خود را تا كجا بلند نگه خواهد داشت. اگر این پرچم معاذالله سقوط كند دوران تیره و تاری به دنبال خواهد داشت و اگر به قله برسد و نصب شود سر بر آسمان خواهد كشید.
ملت تونس توانستند حاكم خائن و سرسپرده‌ی آمریكا و دین‌ستیز را برانند، ولی خطا است اگر گمان شود كه این، آن نتیجه مطلوب است. یك نظام وابسته باخروج مهره‌های آشكارش، ساقط نمیشود. اگر بجای آن مهره‌ها، هم‌پالگیهای آنها جایگزین شوند چیزی عوض نشده و دام فریب در برابر ملت گسترده شده است. در انقلاب اسلامی ایران بارها خواستند ملت ما را در این دام بیفكنند ولی هوشیاری ملت و رهبر عظیم و الهی‌اش، ترفند دشمن را دانستند و خنثی كردند و راه را تا آخر ادامه دادند.
و اما مصر، مساله‌ی مصر یك نمونه بی‌نظیر است، زیرا مصر در دنیای عرب یك كشور بی‌نظیر است. مصر اولین كشور دنیای اسلام است كه با فرهنگ اروپائی آشنا شد، و اولین كشور دنیای اسلام است كه خطر تهاجم این فرهنگ را شناخت و در برابر آن موضع گرفت. اولین كشور عربی است كه پس از جنگ جهانی دوم یك دولت مستقل تشكیل داد و از منافع ملی خود در ملی كردن كانال سوئز دفاع كرد، اولین كشوری است كه با همه‌ی توان به كمك فلسطین رفت و در دنیای اسلام ملجأ فلسطینیان شناخته شد. سیدجمال‌الدین، مصری نبود ولی جز در مصر هم نمیتوانست امیدی به فهم دغدغه‌ی بزرگ خود از سوی یك ملت مسلمان داشته باشد. ملت مصر، در صحنه‌ی مبارزات دینی و سیاسی، لیاقت خود را به اثبات رسانید و در تاریخ ثبت كرد. محمد عبده و شاگردانش و سعد زغلول و هوادارانش مردمی مرتجع و دنیانشناس نبودند. آنها نوابغ بزرگ و شجاع و بیداری بودند كه هر ملتی با پرورش یك نفر مانند آنان میتواند به لیاقت خود فخر بفروشد. مصر با این عمق فرهنگی و دینی و سیاسی، به حق، در جایگاه رهبری دنیای عربقرار گرفت.
بزرگترین جرم نظام كنونی مصر این است كه این كشور را از آن جایگاه رفیع به رتبه­‌ی یك مهره‌­ی بی­‌اختیار در بازیهای سیاسی‌اش در منطقه، تنزل داد. انفجار امروز ملت بزرگ مصر، پاسخی به این خیانت بزرگ است كه دیكتاتور وابسته، نسبت به ملت خود مرتكب شد.
امروز در همه دنیا بازار تحلیلهای گوناگون درباره‌ی قیام ملت مصر، داغ است و هركس چیزی می‌گوید، ولی هركس مصر را بشناسد به روشنی خواهد دانست كه مصر در حال دفاع از كرامت و عزت خویش است. ملت مصر گریبان خیانتكارانی را گرفته است كه كرامت او را بر باد داده و ملتی را كه در اوج عزت بود، پایمال غرور و تكبر دشمنانش كرده­اند. یك نمونه­ی بارز، جایگاه مصر در قضیه فلسطین است. فلسطین از ده‌ها سال پیش، محوری‌ترین مساله این منطقه است و در‌هم‌تنیدگی مسائل این منطقه چنان است كه هیچ كشوری و هیچ ملتی در آن، نمیتواند سرنوشت خود را جدا از مساله فلسطین تصور كند. دو جبهه بیشتر هم وجود ندارد: یا حمایت از فلسطین و از مبارزات عادلانه آن، و یا قرار گرفتن در جبهه مقابل.
ملتهای منطقه از ابتدا موضع خود را روشن كرده‌اند، لذا وقتی دولتی به حمایت از فلسطین می‌پردازد از حمایت ملت خود و ملتهای عرب و مسلمان برخوردار میشود. این را مصر در سالهائی از دهه 60 و 70 آزموده است اما وقتی خود را در جبهه دیگری تعریف كند، ملت از او روی برمیگرداند. در مصر از پیمان ننگین كمپ دیوید این شكاف میان دولت و ملت مصر پدیدار شد. ملت مصر كه در 67 و 73 با جان و مال خود به كمك فلسطین رفته بود، بتدریج دید كه حاكمان چنان در سرسپردگی و اطاعت از آمریكا افراط كرده‌اند كه مصر به هم‌پیمان وفادار دشمن صهیونیستی و غاصب تبدیل شده است. سیطره‌ی آمریكا بر حاكمان مصر همه‌ی زحمات گذشته‌ی آنان در حمایت از فلسطین را بر باد داد و مصر به بزرگترین دشمن فلسطین و بزرگترین حامی صهیونیستها تبدیل شد.
و این در حالی بود كه سوریه شریك مصر در جنگ 67 و 73 با وجود فشارهای شدید آمریكا توانست مواضع مستقل خود را حفظ كند. كار نظام سرسپرده‌ی مصر به جائی رسید كه مردم مصر برای نخستین بار در تاریخ دیدند كه در جنگ اسرائیل علیه برادرانشان در غزه دولتشان در جبهه‌ی اسرائیل قرار گرفته است و نه تنها كمك نمیكند بلكه در جبهه‌ی دشمن بشدت فعال است. تاریخ هرگز فراموش نخواهد كرد كه حسنی‌مبارك همان كسی است كه در محاصره‌ی وحشتناك مردم غزه و در 22 روز كشتار زن و مرد و كودك غزه، همكار و امین و شریك اسرائیل و آمریكا بود. مردم مصر در آن روزها چه كشیدند؟ تلویزیون صحنه‌هائی از احساسات شدید مردم مصر را نشان داد كه با گریه از وضعیت خود و از این كه اجازه نمی‌یابند به برادران فلسطینی خود یاری برسانند، سخن می‌گفتند. ملت مسلمان مصر دیگر چقدر میتوانست تحمل كند؟ آنچه امروز در قاهره و دیگر شهرهای مصر مشاهده میشود، انفجار خشم مقدس و فوران عقده‌هائی است كه در طول سالیان متمادی رژیم نامسلمان و خائن و دست‌نشانده با رفتار خود در دل مردان و زنان آزاده‌ی مصری متراكم ساخته است.
قیام ملت مسلمان مصر، یك حركت اسلامی و آزادیخواهانه است. من بنام ملت و دولت انقلابی ایران به شما ملت مصر و ملت تونس درود میفرستم و پیروزی كامل شما را از خداوند عزیز مسألت میكنم. من به شما و قیامتان افتخار میكنم. شك نیست كه قیام ملتها، بسته به اقتضائات جغرافیائی و تاریخی و سیاسی و فرهنگی،در هر كشوری دارای مختصات منحصر‌به‌فرداست و نمیتوان چیزی را كه در انقلاب كبیر اسلامی در 30 سال پیش در ایران واقع شد، عیناً در مصر یا تونس یا هر كشور دیگر اسلامی انتظار داشت، لیكن مشتركاتی هم وجود دارد كه در آنها، تجربیات هر ملتی می‌تواند برای ملتهای دیگر به كار آید. تجربه‌هائی كه امروز می‌تواند به كار بیاید اینها است:
1. در هر قیام مردمی، جنگ واقعی بین اراده‌ها است. هر طرفی كه مصمم‌تر باشد و سختی‌ها را تحمل كند پیروز قطعی است. قرآن به ما می‌آموزد كه: «إنّ الّذینَ قالُوا رَبُّنُا اللَّه ثُمَّ استَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَیهِمُ المَلائِكَه ألَّا تَخافُوا وَ لا تَحزَنُوا وَ أبشِرُوا بِالجَنَّهِ الَّتی كُنتُم تُوعَدونَ»(3) وبه پیامبرش می‌فرماید: « فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ »(4) دشمن می‌كوشد با زور و فریب، اراده‌ی شما را تضعیف كند. مراقب باشید اراده‌ی شما سست نشود.
2. دشمن شما سعی می‌كند شما را از دست یافتن به هدف‌های خود نومید كند. در حالی كه وعده‌ی الهی می‌گوید: «وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِی الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ»(5). به وعده‌ی مؤكد و بی‌تردید خداوند اعتماد كنید كه می‌گوید: «وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ »(6).
3. دشمن شما با تجهیز مزدوران امنیتی خود آن‌ها را به مقابله با شما گسیل می‌كند تا با ناامنی و هرج و مرج مردم را به ستوه بیاورند. از آن‌ها نهراسید. شما از مزدوران قوی‌ترید. شما اكنون در مرحله‌ای قرار دارید كه خداوند در آن مرحله به پیامبر و یارانش فرمود: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ»(7). شما می‌توانید با اتكال به خدا و اعتماد به جوانان پر‌انگیزه‌ی خود بر هر ناامنی و هرج و مرجی فائق آئید.
4. سلاح مهم ملت‌ها در مواجهه با ابرقدرت‌ها و حكام مزدور، اتحاد و یكپارچگی آن‌ها است. دشمن شما تلاش می‌كند با انواع ترفندها یكپارچگی شما را از بین ببرد. مطرح كردن نقاط افتراق، مطرح كردن شعارهای انحرافی، مطرح شدن چهره‌های بدسابقه و نامطمئن به عنوان جانشین رئیس جمهور خائن، از جمله‌ی انگیزه‌سازی برای تفرقه است. اتحاد خود را بر محور دین و نجات كشور از شر مزدوران دشمن، حفظ كنید: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا»(8).
5. به مانورهای سیاسی و مزورانه‌ی آمریكا و غرب، اعتماد نكنید. آنها كه تا چند روز پیش از رژیم فاسد پشتیبانی میكردند، اكنون كه از نگهداشتن آن ناامید شده‌اند دم از حق ملتها می‌زنند. آنها با این پوشش، تلاش میكنند مهره‌ها را جابجا كنند و با چهره‌سازی، وابستگان خود را بار دیگر بر شما مسلط كنند. این توهین به شعور ملتها است، آن را تحمل نكنید و جز به استقرار یك نظام كاملا مستقل و مردمی و مؤمن به اسلام رضایت ندهید.
6. علمای دین و ازهر شریف كه سوابق درخشان آن زبانزد است، نقش خود را كاملا برجسته كنند. مردمی كه قیام خود را از مسجد و نمازجمعه آغاز میكنند و شعار الله اكبر میدهند، از علمای دین توقع بیشتری دارند و این توقع بجا است.
7. ارتش مصر كه افتخار شركت در حداقل دو جنگ با دشمن صهیونیست را دارد در این مرحله در معرض آزمونی بزرگ و تاریخی است. دشمن میخواهد از آن برای سركوب مردم استفاده كند. اگر خدای نخواسته این اتفاق بیفتد ضایعه‌ئی كه پیش خواهد آمد برای ارتش قابل جبران نیست آن كه از ارتش مصر باید بترسدصهیونیستهایند نه مردم مصر. البته عناصر ارتشی كه خود از مردم و فرزندان آنهایند سرانجام به مردم خواهند پیوست و این تجربه‌ی شیرین یك بار دیگر در مصر تكرار خواهد شد.
8. و بالاخره آمریكا كه سی سال از حكام مزدور، بر ضد ملت مصر حمایت كرده، اكنون در موضعی نیست كه بتواند در قضیه‌ی مصر به عنوان میانجی وارد شود. به هرگونه توصیه و اقدام آمریكایی در این زمینه‌ها به چشم بدبینی بنگرید و به آن اعتماد نكنید.
برادران و خواهران عزیز! اینها تجربیات ما است، من به عنوان برادر مسلمان شما و از سر تعهد دینی، آن را با شما درمیان گذاشتم. بوقهای تبلیغاتی دشمن مانند همیشه فریاد خواهند كرد كه ایران میخواهد دخالت كند، میخواهد مصر را شیعه كند، میخواهد ولایت فقیه را به مصر صادر كند و میخواهد و میخواهد… این دروغها را سی سال است میگویند تا ملتهای ما را از یكدیگر جدا و از كمك یكدیگر محروم كنند ومزدوران آنها هم آن را تكرار میكنند. «يُوحِی بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا  وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ  فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ»(9). با این ترفند‌ها، هرگز وظائفی را كه اسلام بر دوش ما گذاشته است رها نخواهیم كرد. و الله من وراء القصد.
واستغفرالله لی و لكم.

2 Comments:

  1. ما که هیچی نفهمیدیم از این مطالب عربی ….
    اما هر چی هست چون رهبرمون گفته حتما چیز های خوبیه
    حتما یه تجرمه باید بکنم
    یا علی

  2. آهان !
    به اون ادامه مطلب توجه نکرده بودم.
    ممنون
    یا علی

پاسخ دهید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *